هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
دخولأحدث الصورالتسجيلالرئيسية
.Welcome To Music House Forum Please Enter The Register Page To Log In And Take Part With Us

 

  تفسيرقوله تعالى " اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ"

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشافعي
عضو جديد
عضو جديد



عدد المساهمات عدد المساهمات : 13
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 07/08/2012
الموقع الموقع : http://chafai.ba7r.org
المزاج المزاج : سعيد

 تفسيرقوله تعالى " اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ" Empty
مُساهمةموضوع: تفسيرقوله تعالى " اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ"    تفسيرقوله تعالى " اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ" Icon_minitimeالثلاثاء أغسطس 07, 2012 8:27 pm


ينحصر معنى النور في هذه الآية في عدة احتمالات ، كما اختارها علماء اهل السنة والجماعة :
1-الهادي
كان اختيار الإمام الطبري -رحمه الله- لتفسير هذه الآية ما ورد عن ابن عباس حبر الأمة -رضي الله عنه- : هادي
من في السماوات والأرض، فهم بنوره إلى الحق يهتدون، وبهداه من حيرة
الضلالة يعتصمون. وعن أنس بن مالك، قال: إن إلهي يقول: نوري هُداي . وقد
علل ذلك بقوله :« وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في ذلك; لأنه عقيب
قولهSad وَلَقَدْ أَنزلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلا مِنَ
الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ) فكان ذلك
بأن يكون خبرًا عن موقع يقع تنزيله من خلقه. ومن مدح ما ابتدأ بذكر مدحه،
أولى وأشبه، ما لم يأت ما يدلُّ على انقضاء الخبر عنه من غيره. فإذا كان
ذلك كذلك، فتأويل الكلام: ولقد أنزلنا إليكم أيها الناس آيات مبينات الحقّ
من الباطل( وَمَثَلا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً
لِلْمُتَّقِينَ ) فهديناكم بها، وبيَّنا لكم معالم دينكم بها، لأني هادي
أهل السماوات وأهل الأرض، وترك وصل الكلام باللام، وابتدأ الخبر عن هداية
خلقه ابتداء، وفيه المعنى الذي ذكرت، استغناء بدلالة الكلام عليه من ذكره،
ثم ابتدأ في الخبر عن مثل هدايته خلقه بالآيات المبينات التي أنزلها إليهم،
فقالSad مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ) يقول: مثل ما أنار
من الحقّ بهذا التنزيل في بيانه كمشكاة.»
إلا أن شيخ الاسلام ابن تيمية – رحمه الله - : ضعف هذا الاختيار وعلل ذلك بقوله:« لأن ذكر الهادي بعده يكون تكرارا »
وقال
ابن سعدي –رحمه الله - :النور يتخذ المعنى الحسي والمعنوي، وذلك أنه تعالى
بذاته نور، وحجابه -الذي لولا لطفه، لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره
من خلقه- نور، وبه استنار العرش، والكرسي، والشمس، والقمر، والنور، وبه
استنارت الجنة. وكذلك النور المعنوي يرجع إلى الله، فكتابه نور، وشرعه نور،
والإيمان والمعرفة في قلوب رسله وعباده المؤمنين نور. فلولا نوره تعالى،
لتراكمت الظلمات

2-المدبر والمتصرف بالكون :
عن
ابن جُرَيج، قال: قال مجاهد وابن عباس في قولهSad اللَّهُ نُورُ
السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) : يدبر الأمر يهما، نجومهما وشمسهما وقمرهما.

3-الضياء
عن
أبي العالية، عن أُبيّ بن كعب، في قول اللهSad اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ
وَالأرْضِ ) قال: فبدأ بنور نفسه، فذكره، ثم ذكر نور المؤمن.

4- منور ومزين
قال
الضحاك: منوّر السموات والأرض، يقال: نوّر السماء بالملائكة ونوّر الأرض
بالأنبياء ، وقال أبي بن كعب والحسن وأبو العالية: مزِّين السموات والأرض،
زين السماء بالشمس والقمر والنجوم، وزين الأرض بالأنبياء والعلماء
والمؤمنين.
وهذا إنما هو فعله، وإلا فالنور الذي هو من أوصافه قائم به، ومنه اشتق له اسم النور الذي هو أحد الأسماء الحسنى.
قال ابن القيم – رحمه الله - والنور يضاف إليه سبحانه على أحد وجهين: إضافة صفة إلى موصوفها، وإضافة مفعول إلى فاعله.
فالأول:
كقوله عز وجل: " وأشْرَقَت الأرضُ بنورِ ربِّها، فهذا إشراقها يوم القيامة
بنوره تعالى إذا جاء لفصل القضاء، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في
الدعاء المشهور: " أعوذُ بنُورِ وجْهكَ الكَريم أنْ تُضلّني لا إلَه إلاّ
أنْتَ " . وفي الأثر الآخر: " أعُوذُ بوجْهكَ أو بنُورِ وجْهِكَ الّذي
أشْرقت لَهُ الظُّلُمات " .
فأخبر صلى الله عليه وسلم: أن الظلمات أشرقت لنور وجه اللّه. كما أخبر تعالى أن الأرض تشرق يوم القيامة بنوره.
وفي
معجم الطبراني والسنّة له، وكتاب عثمان الدارمي وغيرها، عن ابن مسعود رضي
اللّه عنه قال: ليس عند ربكم ليل ولا نهار. نور السموات والأرض من نور
وجهه.
وهذا
الذي قاله ابن مسعود رضي اللّه عنه أقرب إلى تفسير الآية من قول من فسرها
بأنه هادي أهل السموات والأرض، وأما من فسرها بأنه منوّر السموات والأرض،
فلا تنافي بينه وبين قول ابن مسعود، والحق أنه نور السموات والأرض بهذه
الاعتبارات كلها.
وفي
صحيح مسلم وغيره من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قام فينا
رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال: " لا إنَّ الله لا ينَامُ
ولاَ يَنْبغي لَهُ أنْ ينَامَ يخفضُ القسْطَ ويرفعُهُ يُرْفَعُ إليهِ
عَمَلُ اللّيل قَبْلَ عَمَل النهارِ، وعمل النّهار قبْلَ عمل اللّيْل،
حِجابُهُ النُّور لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْههِ ما انْتَهَى
إليه بَصَرُهُ من خَلْقِهِ " .
وفي صحيح مسلم، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك؟ قال: " نُورٌ أنّى أراه " .
فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللهّ تعالى يقول: معناه كان ثَمَّ نور وحال دون رؤيته نور، فأنى أراه.
قال:
ويدل عليه أن في بعض الألفاظ الصحيحة: هل رأيت ربك؟ فقال: رأيت نوراً. وقد
أعضل أمر هذا الحديث على كثير من الناس حتى صحفه بعضهم، فقال: نور إنّي
أراه، على أنها ياء النسب والكلمة كلمة واحدة، وهذا خطأ لفظاً ومعنى، وإنما
أوجب لهم هذا الإشكال والخطأ أنهم لما اعتقدوا أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم رأى ربه، وكان قوله: " أنَّى أراه " كالإنكار للرؤية، حاروا في
الحديث، وردّه بعضهم باضطراب لفظه، وكل هذا عدول عن موجب الدليل.
وقد
حكى عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب الرؤية له: اجماع الصحابة على أنه لم
ير ربه ليلة المعراج، وبعضهم استثنى ابن عباس فيمن قال ذلك.
وشيخنا
يقول: ليس ذلك بخلاف في الحقيقة، فإن ابن عباس لم يقل رآه بعيني رأسه،
وعليه اعتمد أحمد في إحدى الروايتين حيث قال: إنه صلى الله عليه وسلم رآه
عز وجل، ولم يقل بعيني رأسه.
ولفظ
أحمد لفظ ابن عباس رضي اللّه عنهما، ويدل على صحة ما قال شيخنا في معنى
حديث أبي ذر رضي الله عنه قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر: حجابه
النور، فهذا النور هو، والله أعلم. النور المذكور في حديث أبي ذر رضي اللّه
عنه: رأيت نوراً.

5-النور
وقال
بهذا المشبهة أنه يحمل على الحقيقة ، وقد رد عليهم ابن تيمية بقوله :« ولو
كان نورا حقيقة كما يقوله المشبهة لوجب أن يكون الضياء ليلا ونهارا على
الدوام »
ولهذا قال أحمد: وقلنا للجهمية: اللّه نور،
فقالوا: هو نور كله، فقلنا لهم قال اللّه عز وجل: " وأشْرَقَتِ الأرْضُ
بنُورِ ربِّها " فقد أخبر جل ثناؤه أن له نوراً. وقلنا لهم: أخبرونا حين
زعمتم أن الله سبحانه في كل مكان، وهو نور، فلم لم يضيء البيت المظلم بلا
سراج؟ وما بال السراج إذا دخل البيت المظلم يضيء؟ فعند ذلك تبين للناس
كذبهم على الله تعالى.

قال ابوحيان التوحيدي في تفسيره « البحر المحيط » أن إسناده إلى الله تعالى مجاز كما تقول زيد كرم وجود وإسناده على اعتبارين :
أ ) أنه بمعنى اسم الفاعل أي منوّر السموات والأرض
ب) على سبيل المدح ، كما قالوا فلان شمس البلاد ونور القبائل وقمرها ، وهذا مستفيض في كلام العرب وأشعارها .
واختار
هذا القول الامام الشوكاني رحمه الله في تفسيره « فتح القدير » : « أي :
ذو نور السموات ، والأرض ، أو لكون المراد المبالغة في وصفه سبحانه بأنه
نور لكمال جلاله ، وظهور عدله ، وبسطه أحكامه ، كما يقال : فلان نور البلد ،
وقمر الزمن ، وشمس العصر ، ومنه قول النابغة :
فإنك شمس والملوك كواكب ...
إذا ظهرت لم يبق منهن كوكب » وقال : « فيجوز إطلاق النور على الله سبحانه
على طريقة المدح ، ولكونه أوجد الأشياء المنوّرة ، وأوجد أنوارها ، ونوّرها
»
إلا
انه ثبت في الصحيحين، عن ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه سلم إذا
قام من الليل يقول:« اللهم لك الحمد، أنت قَيّم السموات والأرض ومن فيهن،
ولك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن»[1]

[1] ) صحيح البخاري برقم (1120) وصحيح مسلم برقم (769).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسيرقوله تعالى " اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
»  سبب نزول قوله تعالى: {لا إكراه في الدين}
» فسير قوله تعالى " إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى "
»  تفسير قوله تعالى {قل ادعو الذين زعمتم من دونه}
»  تفسير قوله تعالى [ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَ فَرْعُهَا في السَمَاء ]
» تفسير قوله تعالى:( ليس البر ان تولوا وجوهكم...) للشيخ العثيمين رحمه الله

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: القسم الاسلامي :: القراءن الكريم-
انتقل الى: